free counters

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

المخاطر الحالية والمستقبلية لعادات الإنسان وأنماطه السيئة

برزت في عصرنا الحاضر إشكالية المخاطر الحالية والمستقبلية التي تحيط بحياة الإنسان من جميع جوانبها الاجتماعية والصحية والبيئية ، وتبين أن الكثير من هذه المخاطر الداهمة تزداد وضوحا وبروزا في المجتمعات والجماعات التي تتعرض لآثار الإفساد والتلوث البيئي من جهة، أو لظهور أنماط وعادات اجتماعية وغذائية واستهلاكية سيئة اتخذت الإسراف والإفراط والبغي سمات دائمة.


وتتكاثر يوما بعد يوم العادات والأنماط الاستهلاكية والغذائية والاجتماعية السيئة التي يتعرض لها الفرد ويدمن عليها دون إدراك أضرارها المتعددة عليه وعلى محيطه، ودون معرفة مخاطرها القاتلة على المدى القريب والمدى البعيد.


وتأخذ هذه العادات والأنماط السيئة في معظم الأحيان طابعا جماعيا تفرض به نفسها على المجتمعات وتحجب عن العيان آثارها الخبيثة القاتلة إلى أن يفوت الأوان.


تتنوع العوامل الخطرة والأنماط السيئة والمؤثرات السلبية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه الأمراض القاتلة ، كما تتعدد وتختلف كيفية ظهورها ونوعية آثارها من حالة إلى أخرى، ويصعب حصر نتائجها على كافة الصعد والميادين.


تشمل كل العادات والأنماط المضرة بصحة الإنسان والمؤدية إلى الإصابة بأمراض خطيرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عبر الإدمان عليها أو الإسراف والإفراط فيها، وأهمها:


الإفراط الغذائي والاستهلاكي والسلوكي


وشمل الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والبروتينات والنشويات، وبالمقابل الإقلال من تناول الأطعمة الغنية بالألياف والفيتامينات والمعادن (كأحد أهم الأسباب الرئيسية لسرطان الجهاز الهضمي وارتفاع نسبة الدهون في الدم والبدانة المفرطة وغيرها من الإشكالات الخطيرة).


كما يشمل ظواهر الإفراط من تناول السكاكر والحلويات (و خاصة عند الأطفال) والأطعمة المجففة والمدخنة والمقددة (كأحد أسباب سرطان المعدة) ، وبعض العادات الاجتماعية التقليدية والموروثة السيئة كتناول المشروبات الساخنة جدا (كأحد أسباب سرطان المريء) ، أو كمضغ بعض المركبات الكيميائية المخلوطة (كأحد أسباب التقرحات المزمنة وسرطان الفم) ، أو كظاهرة الإفراط من التعرض لأشعة الشمس لأسباب ترفيهية وتجميلية (كسبب رئيسي في ظهور سرطان الجلد).


التدخين والمشروبات الكحولية بأنواعها


الدخان هو خليط مركب من أكثر من 4 آلاف مادة كيميائية، صنفت أكثر من 50 منها على أنها مسببة للسرطان. وتمكث هذه المواد الضارة في الهواء وتسبب ما يسمى بالدخان الثانوي الذي يعتبر أهم ملوثات الهواء في الأماكن المغلقة والذي هو مسؤول، على سبيل المثال لا الحصر، عن 3000 حالة وفاة سنويا في الولايات المتحدة الأميركية نتيجة الإصابة بسرطان الرئة فقط.


كما ثبتت علاقة المشروبات الكحولية بأنواعها المختلفة بظهور أمراض متعددة وآفات عصبية ونفسية واجتماعية خطيرة، هذا بالإضافة إلى أنواع كثيرة من السرطان كسرطان الكبد والمريء والمعدة والأمعاء الغليظة والمستقيم والفم والحنجرة والبلعوم. كما لا يسعنا إلا أن نذكر دور الكحول في ظهور إشكالات خطيرة يصعب التعامل معها كالنزف الهضمي والإجهاض المفاجئ وهشاشة العظام والكسور والعجز الجنسي .المصدر :جريدة البيان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق